الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

225

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 30 ] : في حد التوكل يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « حد التوكل : هو اليقين » « 1 » . [ مسألة 31 ] : في صدق التوكل يقول الشيخ الحسين بن عبد الله بن بكر الصبيحي : « صدق التوكل : هو استعمال السبب مع ترك الاختيار » « 2 » . [ مقارنة 1 ] : في الفرق بين التوكل والتسليم والتفويض يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي : « التوكل : هو الاعتقاد بأن لا شيء يكون إلا بإرادة الله . والتفويض : هو جوهر التوكل ، أي أظهر ما يجد العبد في الثقة بالله . والتوكل : مبعثه الثقة بالله ، فإذا ما عمر قلب العبد به انتهى إلى التفويض . ويحل بالعبد من التفويض خير كثير في الدنيا والآخرة . فمن وهبه الله ذلك زالت عنه هموم الدنيا ، والخوف من العباد ، والطمع فيما في أيديهم ، وترك النظر من المؤمن إلى حياته . فهذه راحة للقلوب ، وفراغ منها لطاعة الله ، ويدل على ذلك قول المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم لرجلين : فوضا أمركما إلى الله تستريحا « 3 » . . . والتفويض عمل نية ، لا مؤنة له على القلب والبدن ، بل فيه الراحة للقلب والبدن » « 4 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « المتوكل يسكن إلى وعد ربه .

--> ( 1 ) - أحمد كاظم البهادلي من هدي النبي والعترة في تهذيب النفس وآداب العشرة ( القسم الأول ) ص 247 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 586 . ( 3 ) - مصنف ابن أبي شيبة ج : 7 ص : 176 . ( 4 ) - الإمام عبد الحليم محمود أستاذ السائرين الحارث بن أسد المحاسبي ص 196 .